محمد حسن بن معصوم القزويني
61
كشف الغطاء عن وجوه مراسم الإهتداء
الحياء ، أعني انحصار النفس حال ارتكابها القبيح خوفا عن المذمّة . والرفق ، أي حسن انقياد النفس لفعل الجميل تبرّعا . وحسن الهدي ، أي صدق الرغبة في التحلّي بالكمالات . والمسالمة ، أي التسليم حالة المنازعة مع القدرة من دون اضطراب . والدعة ، أي تملّك زمام النفس حين تحرّك الشهوة . والصبر ، أي إجبار النفس على ترك القبيح مع الرغبة والقدرة . والقناعة ، أي الاكتفاء بالكفاف في المآكل وغيرها . والوقار ، أي طمأنينة النفس حال التوجّه إلى الفعل . والورع ، أي ملازمة الأفعال الجميلة حتّى لا يعتريه قصور . والانتظام ، أي ملكة ترتيب الأمور على وفق المصلحة . والحريّة ، أي قوّة للنفس بها تكتسب الأموال من وجهها وتعطي من وجهها وتمتنع من اكتسابها على غير وجهها ، وهذا هو الشائع في كلام القوم ، ولها إطلاق آخر على معنى أعم أعني استخلاص النفس عن أسر العبوديّة للقوّة الشهويّة . والسخاء ، أي سهولة الإنفاق على أرباب الاستحقاق . وذكروا للسخاء أنواعا ثمانية : الكرم ، أعني سهولة الإنفاق فيما يعمّ نفعه على وفق المصلحة . والإيثار ، أي البذل مع الحاجة إلى ما يبذله . والعفو ، أي سهولة ترك المكافاة على الإساءة مع القدرة عليها . والمروّة ، أي الرغبة الصادقة في إيصال النفع إلى الغير ، كذا قيل ، والحق كما قاله بعض المتأخّرين : أنّها بذل ما لا بدّ منه عرفا ، فافهم . والبتل ، أي السرور بملازمة المحاسن والمحامد . والمواساة ، أي تشريك المستحقّين في أقواته وأمواله . والسماحة ، أي بذل ما لا يجب بذله .